التجارة الإلكترونية في سلطنة عُمان: الإطار القانوني، ضريبة القيمة المضافة، حجم السوق، والتطورات التنظيمية

أصبحت التجارة الإلكترونية جزءا لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي وشهدت وما زالت تشهد نموا سريعا في سلطنة عُمان. أدركت الحكومة العُمانية أهمية التجارة الإلكترونية ونفذت تدابير مختلفة لدعم نموها مع ضمان حماية المستهلك والامتثال للقوانين واللوائح ذات الصلة. في هذا المقال، ستناول الحديث حول الإطار القانوني للتجارة الإلكترونية في سلطنة عُمان، ضريبة القيمة المضافة، حجم السوق، والتطورات التنظيمية.

إطار قانون التجارة الإلكترونية في سلطنة عُمان 

يخضع الإطار القانوني التجارة الإلكترونية في سلطنة عُمان في المقام الأول لقانون المعاملات الإلكترونية، الذي تم اعتماده في عام 2008 [1]. ينص القانون على الاعتراف القانوني بالمعاملات الإلكترونية، بما في ذلك التجارة الإلكترونية والاتصالات من خلال الرسائل ورسائل البريد الإلكتروني والوسائل الإلكترونية الأخرى. يعترف القانون باستخدام التوقيعات الرقمية كوسيلة لضمان الحماية الكافية لكل من الشركات وعامة الناس.

ضريبة القيمة المضافة

في أغسطس 2022، نشرت مصلحة الضرائب العُمانية دليل ضريبة القيمة المضافة على التجارة الإلكترونية لتقديم إرشادات حول كيفية تأثير ضريبة القيمة المضافة على الشركات التي تعمل في قطاع التجارة الإلكترونية في سلطنة عُمان [2]. ويهدف الدليل إلى مساعدة الشركات على التعامل مع نظام ضريبة القيمة المضافة، الذي تم تقديمه في سلطنة عُمان لزيادة الإيرادات الحكومية ودعم الخدمات العامة.

حجم السوق

بلغت قيمة سوق التجارة الإلكترونية العُمانية 2.19 مليار دولار في عام 2020 ومن المتوقع أن تصل إلى 6.52 مليار دولار بحلول عام 2026، مسجلة معدل نمو سنوي مركب يزيد عن 20 في المائة في عام 2026، وفقا لشركة Shibuya Data Count ومقرها اليابان، وهي متخصصة في أبحاث السوق [3] [4]. يمكن أن يعزى هذا النمو السريع إلى زيادة اعتماد الهواتف الذكية والإنترنت، وصعود المدفوعات الرقمية، والتحول الناجم عن الوباء إلى التسوق عبر الإنترنت.

التطورات التنظيمية

اتخذت الحكومة العُمانية خطوات لتنظيم التجارة الإلكترونية في البلاد لضمان حماية المستهلكين والشركات. في يوليو 2022، أعلنت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار عن خطة وطنية لتنظيم التجارة الإلكترونية وتنفيذ آلية مراقبة للحسابات عبر الإنترنت التي تشارك في مثل هذه الأنشطة [6]. بالإضافة إلى ذلك، من المقرر أن تطلق الحكومة تطبيقا جمركيا للتجارة الإلكترونية لتسهيل الإجراءات التجارية للتجار والمستثمرين المحليين وتبسيط حركة البضائع عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية [7].

استنتاج

في الختام، لدى سلطنة عُمان إطار قانوني يدعم التجارة الإلكترونية مع ضمان حماية المستهلك والامتثال للقوانين واللوائح ذات الصلة. ومن المتوقع أن تؤدي جهود الحكومة لتنظيم التجارة الإلكترونية في البلاد وإدخال نظام ضريبة القيمة المضافة إلى زيادة دعم نمو قطاع التجارة الإلكترونية في سلطنة عُمان. مع استمرار توسع سوق التجارة الإلكترونية في سلطنة عُمان، يمكن للشركات والمستهلكين على حد سواء الاستفادة من راحة وكفاءة التسوق عبر الإنترنت.

admin

admin